أحدث الأخبار

يوم .. يومين .. ثلاثة؟!/ سعيد الشيخ

+ = -

سعيد الشيخ

حالة الترقب القائمة على الحدود اللبنانية والسورية مع حدود الكيان الصهيوني بعد هجوم المسيّرات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت ليست حالة فريدة من نوعها، فقد سبقتها الكثير من الحالات على مدى سنوات ماضية بسبب تهديدات أطلقها السيد حسن نصر الله التي كانت تتبع بالعادة نشاط إرهابي إسرائيلي.. وكانت تزول هذه الحالة بالتدريج من دون اشتباك أو على الأقل من دون مواجهة دموية، وهذه النتيجة كانت ترضي العدو فينكفئ عن عدوانه إلى حين.

اليوم هو الرابع بعد الأيام الثلاث التي حددها نصر الله للرد على الهجوم الغامض على معقل حزب الله في الضاحية، وردة الفعل الصاخبة التي أثارها السيد في مهرجان خطابي أقيم في البقاع اللبناني في اليوم التالي للهجوم بدأت تبرد بالرغم من التهويلات الإعلامية الإسرائيلية عن حتمية الرد، وهذه التهويلات محمّلة بالكثير من المبالغات عن قدرة الحزب، وهذا دأب إسرائيل في تضخيم قدرات أعدائها. وبتقديرنا إنْ فعلها الحزب ودخل في حيز الانتقام فأنّ الرد سيكون محدوداً أو كما تشيع أوساطه مدروساً بحيث لا يسقط للعدو قتلى تدفعه إلى عمل عسكري واسع.

لا نريد هنا أن ندخل في مجال الفلسفة ونقول أنّ المقاومة هي فعل وليست مجرد خطابات وشعارات تهيّج الجماهير على مقاومة غير ملموسة منذ سنوات، وتحديداً منذ عام 2006 مع انتهاء آخر مواجهة بين الحزب والعدو. بحيث بدأ المراقب يلمس بأنّ “ريمونكنترول” قرار حزب الله اللبناني ما عاد بيد قيادة الحزب الوطنية وأنه انتقل إلى القيادة الإيرانية في خدمة أجندة تحقق مصالح الدولة الإيرانية بمقابل الميزانيات المادية الهائلة الممنوحة للحزب.

يتألم جمهور المقاومة من كل ضربة تصيب المقاومة، ولكن الألم الأكبر يبقى متمثلاً من جراء خيبة الأمل في أن المقاومة لا تفعّل مقاومتها ولا ترد على ضربات العدو المتكررة والتي شهدنا مؤخراً كيف هي تتوسع من غزة إلى سوريا والعراق ومؤخراً إلى بيروت.. فلا يجوز أن تبقى ثقافة المقاومة قائمة في الكراريس والخطابات فقط تستنكر وتشجب كل عدوان، إنما يجب أن تظل حية في الميادين، لبناء كرامة لا تعرف الانهزام وكذلك لا تبقى صدى لأمجاد زمن غابر منذ زمن كانت المقاومة تقول وتفعل.  

لقد توعّد السيد نصر الله العدو بالرد على العدوان خلال ثلاثة أيام.. هذا اليوم الرابع ولم تحمل الأخبار ما ينبئ بهذا الرد، نسمع فقط عن قرقعة السلاح الإسرائيلي والاستنفارات والتجهيزات الواسعة التي أقدم عليها جيش الاحتلال مع فيض من التهديد الفاشي من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي هدد بدمار شامل للدولة اللبنانية إذا ما فتح حزب الله النار على الكيان الغاصب، وبوقاحة أكثر طالب نتنياهو قائد المقاومة بالهدوء.

ولحتى الساعة ما زال الهدوء سيد الموقف على كل الجبهات!

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°