أحدث الأخبار

تونس تودع السبسي وتنتخب خلفا له في منتصف أيلول

+ = -

تحوّل الاحتفال بعيد الجمهورية في تونس إلى حداد وطني عقب وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، في وقت دعا فيه الرئيس المؤقت، محمد الناصر، التونسيين إلى الوحدة، مؤكدا أن «الدولة ستستمر»، كما طالب رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بالالتزام بأحكام الدستور والالتفاف حول المؤسسات الوطنية.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 15 سبتمبر/ أيلول بعد أن كانت مقررة سابقا في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك إثر وفاة السبسي.
وأعلنت الرئاسة التونسية وفاة السبسي عن عمر يناهز 93 عاما، عقب وعكة صحية جديدة تسببت بنقله إلى المستشفى العسكري في العاصمة.

الناصر رئيساً مؤقتاً… والشاهد يدعو إلى الوحدة

وعقب لقائه الشاهد، أكد الناصر، توليه منصب رئاسة الجمهورية بشكل مؤقت، مشيرا إلى أن الدولة ستستمر، داعيا التونسيين إلى الوحدة.
وينص الدستور التونسي في فصله 84 على أن «عند الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية، ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور ستين يوما».
ويؤكد الفصل أنه «إذا تجاوز الشغور الوقتي مدة الستين يوما، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أو في حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور النهائي، وتبلّغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما».
كما يمكن الدستور الرئيس المؤقت من أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (الفصل 85)، لكنه يمنعه من تقديم أية مبادرات لتعديل الدستور، أو اللجوء إلى الاستفتاء، أو حل مجلس نواب الشعب، قبل أن يتم انتخاب رئيس جديد بصلاحيات كاملة (الفصل 86).
ودعا الشاهد التونسيين إلى المزيد من الوحدة في خدمة المصلحة العليا للوطن، والالتزام بأحكام الدستور والالتفاف حول المؤسسات الدستورية.
وأضاف في تدوينة على صفحته في موقع «فيسبوك» «انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم، سيادة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي. وبرحيله تفقد تونس مناضلا وطنيا صادقا، ورجل دولة وهب نفسه وحياته للعمل الوطني. وكان له دور أساسي ومحوري في إنجاح الانتقال الديمقراطي في بلادنا. كان لي شرف العمل معه في هذه الفترة الحساسة من تاريخ بلادنا. وخبِرت عن قرب غيرته على تونس وحرصه على تغليب مصلحتها».
وأصدر الشاهد قرارا يقضي بإعلان الحداد الوطني لمدة سبعة أيام، وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية، كما قرر إلغاء كافة العروض الفنية في مختلف المهرجانات الصيفية في جميع المدن التونسية، حتى إشعار آخر.
وسارعت الأحزاب التونسية إلى الدعوة إلى الوحدة الوطنية، حيث أصدرت حركة النهضة بيانا أكدت فيه «ثقتها في شعبنا التونسي العظيم وفي مؤسسات الدولة في هذا الظرف الأليم في استمرار التضامن ورصّ الصفوف والوحدة الوطنية وفِي تجاوز هذه اللحظات العصيبة واستكمال المسار الذي تقدّمت فيه بلادنا برئاسة الرئيس الأستاذ الباجي قايد السبسي رحمه الله».
وأشارت في بيانها إلى أن الرئيس الراحل هو «أوَّل رئيس تونسي منتخب مباشرة وبصورة ديمقراطية، وأنّ دوره كان محوريّاً في استمرار التجربة الديمقراطية التونسية وحماية سلامة بلادنا وقيادة توافق وطني تاريخي».
كما اعتبرت أنه «برحيل الفقيد تودّع تونس أحد قادتها الكبار وبُناة جمهوريتها الثانية التي دشنتها تونس غداة الثورة، وذلك لما تميز به الراحل من خصال وطنية عالية وروح وفاقية جمّعت التونسيات والتونسيين حول المصالح الوطنية العليا للبلاد ونأت بها عن كل مخاطر المصادمات والفوضى التي كانت محدقة بها».
ودعا نور الدين الطبّوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، التونسيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها، والدفاع عن أمن تونس واستقرارها بما يمكّن من إنجاح المسار الديمقراطي. كما دعا إلى»تنظيم موكب دفن يليق برئيس الجمهورية الذي ساهم في بناء أسس الجمهورية، ويرتقي إلى مستوى النضالات والتضحيات التي قدمها في سبيل البلاد».

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°