أحدث الأخبار

وزارة العمل اللبنانية تلاحق عمالا فلسطينيين وتقفل مؤسسات تجارية.. ومسيرات في المخيمات وبيانات احتجاج

+ = -

احتج لاجئون فلسطينيون داخل مخيم الرشيدية على قرارات وزارة العمل اللبنانية المتعلقة بخطة مكافحة العمالة غير الشرعية، وحملتها التي شملت إغلاق المحال التي تستعين بعمال أجانب، من بينهم فلسطينيون.

وأعلنت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية أن اللاجئين الفلسطينيين قطعوا اليوم الاثنين “طريق مدخل مخيم الرشيدية بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على قرارات وزارة العمل اللبنانية”.

وأكدوا “عدم السماح لأي من موزعي البضائع والمنتجات اللبنانية من الدخول إلى المخيم”.

وكانت وزارة العمل اللبنانية قد أطلقت خطة لمكافحة العمالة غير الشرعية، وأعطت مهلة شهرا للمخالفين لتسوية أوضاعهم بدأت في 10 حزيران/يونيو الماضي.

وانطلقت في 10 تموز/ يوليو الجاري حملات تفتيش من قبل وزارة العمل بالتعاون مع مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبمساندة من قوى الأمن الداخلي، بعد انتهاء مهلة الشهر التي أعلنت عنها الوزارة كفترة سماح لتسوية الأوضاع خلال إطلاق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية.

وشملت هذه الحملة إغلاق المحال التي تستعين بعمال أجانب، من بينهم فلسطينيون، بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تستعين بالعمال الأجانب دون إجازات عمل لهم.

وأعلنت وزارة العمل اللبنانية في بيان أنه “يتم إصدار بيانات والقيام بتحركات احتجاجية بناء لمعلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينيين في إطار تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان”.

واستغربت وزارة العمل هذه التحركات، واعتبرت أنه “بالحد الأدنى يجب الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان قبل إطلاق المواقف، ولغة التخوين والتوطين والمؤامرات لا علاقة لها بالخطة”.

وكانت قيادة فصائل منظّمة التحرير الفلسطينية في لبنان استغربت الإجراءات التي تقوم بها وزارة العمل اللبنانية بملاحقة العمّال الفلسطينيين في أماكن عملهم والقيام بتحرير محاضر ضبط قانونيّة وماليّة بحقّ مشغّليهم، تحت شعار “مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية”.

وأكّدت أنّ “هذا التصرف لا ينسجم مع الموقف اللبناني الرسمي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والرافض لما يسمّى بـ”صفقة القرن” الذي صدر عن الرؤساء الثلاثة في لبنان، ولا ينسجم أيضاً مع وحدة الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني واللبناني الرافض لمؤامرة التوطين، التي لا يكون التصدّي لها بالتضييق على اللاجئين الفلسطينيين، وبإغلاق أبواب الحياة أمامهم وتجويعهم، بل بتعزيز صمودهم وقدرتهم على مقاومة كافة المشاريع والمؤامرات التي تستهدف حقّ عودتهم، بما فيها مشروع التوطين”.

وفي السياق ذاته، طالبت حركة الناصريين المستقلين “المرابطون” في بيان اليوم الاثنين، السلطات اللبنانية بـ”الابتعاد عن لقمة عيش الفلسطينيين في مخيمات الشتات والذي يتغنى بدعم قضيته أكثركم وحتى من عاد الى رشده في دعم قضية فلسطين ورفض التوطين، والذين نعرفهم ويعرفون أنفسهم”.

وأضاف البيان: “الأخوة الفلسطينيين كانوا وما زالوا أخوة لنا وهم ضيوف مؤقتون في لبنان وحتى التحرير والعودة الى ديارهم، وقد كذبتم عليهم طيلة سنوات بموضوع حق العمل والسكن والتملك، ولكن مما نراه من تضييق للخناق عليهم في لبنان وإرهاقهم بمعاملات أنتم أصلا لستم أهلا لإنجازها بسبب سمسراتكم وفسادكم ما هي إلا تقديم أوراق اعتماد منكم لصفقة القرن المزعومة وراعيها”.

بدوره، قال وزير العدل اللبناني السابق، اللواء أشرف ريفي، في تغريدة عبر حسابه في تويتر، إنه يتمنى إعادة النظر في أي قرار يؤثر سلبا على حياة الفلسطينيين ومعيشتهم في لبنان. وأضاف: “نقدر الوزير الصديق كميل أبو سليمان ومرجعيته السياسية التي لها مواقف متقدمة في العلاقة اللبنانية الفلسطينية”. مؤكدا أن “التوطين مرفوض بإجماع اللبنانيين. الفلسطينيون في لبنان إخوة وضيوف أعزاء بانتظار عودتهم إلى وطنهم”.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أوضاع معيشية صعبة للغاية، فقد صدر سابقاً قرارا بحرمان الفلسطيني من التملّك في لبنان، والآن في ظل التجاذب السياسي، والأحداث المتنقّلة سياسياً وأمنياً يخشى الفلسطينيون أنْ يكونوا “كبش محرقة”.

ويواجه اللاجئ الفلسطيني شروطاً صعبة لتملّك مؤسّسة تجارية، فضلاً عن تسجيله إياها في السجل التجاري والغرف التجارية، إلا أنّه يُشترط وضع مبلغ 100 مليون ليرة لبنانية في المصرف كضمانة، وهو أمر لا يُمكن توفّره، ما ينسحب على المؤسّسة مهما كان حجم نشاطها، أكانت كبيرة أو محل سمانة، مع اشتراط تشغيل 75% من العمّال اللبنانيين.

والكثير من المؤسسات والمحال تعتمد في العمل على أفراد الأسرة ذاتها، حتى بالكاد يكفيهم تأمين المُتطلبات الأساسية للحياة. وكذلك فإنّ إقفال المؤسسات والمحلات التجارية ستكون له نتائج وخيمة جداً ليس على الفلسطينيين فقط، بل أيضاً على اللبنانيين، لمخاطر تراجع الدورة الاقتصادية، بما في ذلك أنّ الغالبية تعتمد في أعمالها على قروض وشيكات مُؤخّرة، ما يُهدّد بعدم التمكّن من الإيفاء بهذه الالتزامات، وبروز دعاوى مُتبادلة لدى المحاكم، وفتح قضايا جديدة تطال أيضاً مصارف ومؤسّسات وأشخاص.

وقد طُرِحَتْ صيغ عدّة لمواجهة إجراءات وزارة العمل، وفي مقدّمها المباشرة بسلسلة اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين، مع تلميح البعض إلى احتمالات الإضراب والإقفال التام للمؤسّسات التي يمتلكها فلسطينيون، كرسالة احتجاج وصرخة إلى مَنْ يعنيهم الأمر، بالتدارك قبل فوات الأوان.

وكان وزير العمل اللبناني الأسبق، طراد حمادة قد أصدر مرسوماً بتاريخ 2 حزيران 2005 أجاز فيه للفلسطينيين العمل بالعديد من المهن، التي كانوا محرومين منها، وكذلك فعل الوزير السابق محمّد كبارة في 15 شباط 2018.

ومن المقرّر أنْ تعقد مجموعتا العمل اللبنانية والفلسطينية اجتماعاً لها يوم الثلاثاء في مقر “لجنة الحوار” في السراي الحكومي، بدعوة من رئيسها الوزير السابق منيمنة، حيث سيكون قرار وزارة العمل بشأن الإجراءات ضد العمال الفلسطينيين في لبنان، محور بحث رئيسي ضمن الملفات التي تتعلق بالقضايا الحياتية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

(وكالات)

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخرأ
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°