أحدث الأخبار

الانتخابات الأوروبية.. مكاسب لليمين المتطرف والمشككين بالوحدة

+ = -

أظهرت النتائج الرسمية الأولية لانتخابات البرلمان الأوروبي أن الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة والمشككة في الوحدة الأوروبية حققت مكاسب قوية على حساب الوسط واليسار، في وقت كانت التداعيات فورية لبعض الدول التي تمت فيها الدعوة إلى انتخابات جديدة.

وجرى الاقتراع في كل دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 على مدى أربعة أيام بداية من الخميس وحتى الأحد، وكان يحق لنحو 436 مليونا التصويت لاختيار 751 نائبا بالبرلمان الأوروبي، وقد فاقت نسبة المشاركة 50%، وهي الأعلى في عشرين عاما.

وتصدر اليمين المتطرف ممثلا في التجمع الوطني بفرنسا وحزب الرابطة بإيطاليا، في وقت تصدر دعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، والقوميون المناهضون للهجرة في المجر بزعامة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وأحرز المدافعون عن البيئة (الخضر) مكاسب مهمة بعدة دول بينها فرنسا.

وبناء على نتائج أولية رسمية من مختلف الدول الأعضاء التي جرت فيها الانتخابات، حصل حزب الشعب الأوروبي -الذي يمثل المحافظين- على 178 مقعدا في البرلمان الأوروبي الجديد ليحافظ على موقعه كأكبر كتلة فيه، لكنه خسر 38 مقعدا.

وتصدر المحافظون (يمين الوسط) متقدمين على خصمهم التقليدي تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين الذي حل ثانيا بـ 152 مقعدا، لكنه خسر بدوره 33 مقعدا، وأكد المحافظون في الأثناء أنهم لن يتعاونوا مع كتل اليمين المتطرف.

وباتت أحزاب اليمين المتطرف ثالثة بحصولها على ما لا يقل عن 117 مقعدا، وأكد رئيس حزب الرابطة الإيطالي ماتيو سالفيني (نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية) أن العدد يمكن أن يرتفع إلى 150 مقعدا.

وتتوزع كتلة اليمين المتطرف على تحالف “أوروبا الأمم والحرية” الذي يضمّ حزب التجمع الوطني الفرنسي بزعامة مارين لوبان، وحزب الرابطة بزعامة سالفيني، وتحالف “أوروبا من أجل الحرية والديمقراطية المباشرة” الذي يضم “حركة خمس نجوم” الشعبوية (وهي شريك لحزب الرابطة بالحكومة الإيطالية) وحزب “بريكست” البريطاني المنادي بالخروج من الاتحاد الأوروبي بزعامة نايجل فراج.

وقد تصدر حزب الرابطة النتائج في إيطاليا بنحو 30% من الأصوات، في حين حصل حزب التجمع الوطني بفرنسا على أعلى نسبة الأصوات متفوقا على حركة “إلى الأمام” بواقع 5.3 ملايين صوت مقابل 5.1 ملايين، لكن يفترض أن يحصلا على عدد متساوٍ من المقاعد وبواقع 23 لكل منهما.

ومقابل صعود اليمين المتطرف والشعبويين والمشككين في مستقبل الاتحاد الأوروبي، حقق تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا (الداعم للاتحاد الأوروبي) فوزا وُصف بالكبير بحصوله على 108 مقاعد، كما حقق الخضر مكاسب مهمة حيث رفعوا عدد مقاعدهم إلى نحو ثمانين مقعدا.

تداعيات فورية
وكان للنتائج تداعيات فورية في بعض الدول التي جرت فيها الانتخابات الأوروبية، حيث دعا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إلى تنظيم انتخابات مبكرة بعد تراجع حزبه “سيريزا” أمام أحزاب المعارضة.

وفي فرنسا، دعت لوبان الرئيس إيمانويل ماكرون إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة بعد تقدم حزبها، لكن حزب الرئيس رفض دعوتها.

وفي بريطانيا، حقق حزب “بريكست” بزعامة القومي نايجل فراج انتصارا كاسحا بحصوله على أكثر من 30% من الأصوات وبحصة تقارب ثلاثين مقعدا من مجموع 73 مقعدا مخصصة لهذا البلد.

أما حزب المحافظين الحاكم فتعرض لانتكاسة جديدة حيث جاء خامسا بنسبة تقل عن 9% من الأصوات وبحصة ثلاثة مقاعد فقط.

وحل حزب العمال ثالثا بنسبة 14% وعشرة مقاعد، وقد دعا زعيمه جيريمي كوربن إلى انتخابات عامة أو استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد فشل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في إقناع البرلمان بخططها لتنفيذ عملية الانفصال.

المصدر : وكالات,الجزيرة

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°