أحدث الأخبار

رفض عربي ودولي لقرار ترامب الاعتراف بـ”سيادة” إسرائيل على الجولان

+ = -

صدرت مواقف من الحكومة السورية وجامعة الدول العربية، وكل من روسيا وتركيا وإيران وفلسطين، ترفض تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الاعتراف بـ”سيادة” إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

ونددت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، بتصريحات ترامب، وأكدت أنّ الشعب السوري “أكثر عزيمة وتصميماً وإصراراً على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة”.

وفي بيان نشرته وكالة أنباء “سانا”، وفق ما نقلت “رويترز”، قال مصدر في وزارة الخارجية إنّ تصريحات الرئيس الأميركي “تؤكد مجدداً انحياز الولايات المتحدة الأعمى” لإسرائيل لكنها “لن تغير أبداً من حقيقة أنّ الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً”.

ومساء الخميس، كتب ترامب في تغريدة على “تويتر” إنّه “حان الوقت بعد 52 عاماً، أن تعترف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان التي تتسم بأهمية إستراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل، والاستقرار الإقليمي”.

وردّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ذلك بالقول إنّه أبلغ الرئيس الأميركي بأنّه “صنع تاريخاً” بعد ذلك الإعلان الذي قد يستغله الأوّل لصالحه في خضم التحضيرات للانتخابات الإسرائيلية في 9 إبريل/نيسان المقبل.

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إنّ أي اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان “سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي”.

وأضاف، أبو الغيط في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، في وقت متأخر من مساء الخميس، أنّ “الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سورية”.

وقال أبو الغيط، وفق ما نقلت “رويترز”، إنّ هذا الاعتراف “إن حصل لا ينشئ حقوقاً أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع”. كما دعا الأمين العام للجامعة العربية الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا النهج “ومراجعة هذا الموقف الخاطئ”.
وتضمنت ردود الفعل تنديداً تركياً إذ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّ “قرار أميركا الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان يضع المنطقة على شفا أزمة جديدة”.

وأضاف أردوغان في كلمة خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وفق ما ذكرت “الأناضول”، “لا يمكن أن نسمح بإضفاء الشرعية على غزو الجولان”.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، إنّ “المحاولات الأميركية لإضفاء الشرعية على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، لا تؤدي إلا لمزيد من العنف والآلام في المنطقة”.

وشدد جاووش أوغلو في تغريدة على “تويتر”، الخميس، تعليقاً على تصريح ترامب، وفق ما ذكرت “الأناضول”، أنّ وحدة أراضي البلدان أهم المبادئ الأساسية بالنسبة إلى القانون الدولي. وأكد على أنّ “تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية”.

وفي وقت سابق الخميس، انتقد حزب “العدالة والتنمية” التركي، تصريح ترامب، بهذا الخصوص.

وقال نائب رئيس الحزب الحاكم نعمان قورتولموش، في تغريدة على “تويتر”، إنّ “العالم ليس ذلك المكان الذي يمكن إدارته بالتغريدات التي يغرد بها ترامب كلما خطر له ذلك”.

ردا على التصريحات الأميركية المتعلقة بالاعتراف الاميركي بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: إن شرعية القدس والجولان يحددها الشعب الفلسطيني والشعب السوري.

وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الجمعة، عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها إنّ تغيير وضع هضبة الجولان “سيمثل انتهاكاً مباشراً لقرارات الأمم المتحدة”.

في السياق، قال التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إنّ تصريح ترامب بشأن الاعتراف بـ”سيادة” إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة “غير مقبول”.

وقال المتحدث بهرام قاسمي “هذا الاعتراف غير المشروع وغير المقبول لا يغير حقيقة أنّها تنتمي لسورية”.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق وفقا لوكالة روسيا اليوم إن “موقف الأمم المتحدة لم يتغير بعد إعلان الرئيس الأمريكي بخصوص الجولان”.

واحتلت إسرائيل الجولان عام 1967، وفي 1981 أقر الكنيست (البرلمان) قانون ضمها إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنّها أراض سورية محتلة منذ عام 1967.

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°