أحدث الأخبار

منظمة طبية: الحصار الإسرائيلي أشد خطورة على النساء من الرجال في غزة

+ = -


عشية يوم المرأة العالميّ (8 آذار) نشرت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، تقريراً جديداً يكشف عن أن النساء الفلسطينيّات في غزّة يدفعن من صحّتهن ثمن سياسة الحصار الإسرائيليّ على القطاع، أكثر مما يتكبّده الرجال.

ويفحص التقرير ذلك من خلال ثلاثة معايير، هي خروج النساء مرضى السرطان للعلاج الطبيّ في أراضي 48 والضفة الغربية، منع العلاج الطبيّ من المرضى بادعاء القرابة العائليّة لناشطي حماس، ومنع العلاج الطبيّ بادعاء وجود أحد الأقرباء في الضفّة الغربيّة دون تصريح.

ويستند التقرير على تحليل قضايا مئات المرضى، ممن توجهوا إلى جمعيّة أطباء لحقوق الإنسان في عامي 2017 و2018، لطلب المساعدة للخروج من غزّة لأجل تلقّي العلاج الطبيّ.

كذلك يعتمد التقرير على تحليل المعطيات التي حصلت عليها الجمعيّة، بموجب قانون حريّة المعلومات، من ما يسمى منسّق عمليّات الحكومة الإسرائيليّة في الأرض الفلسطينية المحتلّة، وهي معطيات حول عدد طلبات التصاريح للعلاج الطبيّ التي رُفِضَت لنساء ورجال من قطاع غزّة خلال 2017 و2018.

وضمن الاستنتاجات الأهم، تشير المنظمة الحقوقية إلى أن رفض طلبات نساء مريضات بسبب قرابتهنّ العائليّة لناشطي حماس، ضعف عدد الرجال الذي رُفضوا للسبب ذاته.

وبحسب المعطيات التي وصلت من منسّق عمليّات حكومة الاحتلال بطلبٍ من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، فقد رُفض 1875 طلبًا للخروج من غزّة في عاميّ 2017 و2018 بسبب قرابة المريض لنشطاء من حماس، منها 969 طلبا من مرضى للخروج لتلقّي العلاج، بينهم 608 امرأة، و361 رجلًا.

وتقول المنظمة إن النساء الفلسطينيات من غزة، المصابات بمرض السرطان يتوجّهن لتلقّي مساعدة منها، أكثر من الرجال المصابين بالسرطان.

وعالجت جمعيّة أطباء لحقوق الإنسان 201 حالة منع للعلاج الطبيّ لمرضى السرطان بسبب رفض أو تأخير، من بين هذه الحالات وُجدت 129 امرأة و72 رجلًا.

وبحسب موقف الأطباء الذي نشره أطباء الأورام المتطوّعون في الجمعيّة، والذين رافقوا هذه الحالات، فإن احتمالات الشفاء لمريضات السرطان من غزّة تقل بنسبة جديّة بسبب سياسة إسرائيل بشأن طلبات الخروج للعلاج الطبيّ.

وتعاني النساء أكثر من الرجال جرّاء سياسة إسرائيل منع العلاج الطبيّ عمّن لهن أقرباء يعيشون في الضفّة الغربيّة دون تصريح بحسب المعطيات التي طلبتها الجمعيّة من منسق عمليّات حكومة الاحتلال، حيث رُفض في عام 2017 طلبات من 379 مريض ومريضة (208 نساء و171 رجال) للخروج من قطاع غزّة، بادعاء أنّ لهم قريب يعيش في الضفّة الغربيّة أو في إسرائيل بشكلٍ غير قانونيّ.

وفي عام 2018 انقلب النهج، ومنذ كانون ثاني من العام ذاته وحتّى 23 تشرين أوّل 2018، رُفض 433 طلبًا (186 امرأة و247 رجلًا).

يُضاف إلى ذلك الاعتماد على التخوّف من بقاء المريض خارج غزّة بشكلٍ غير قانونيّ. وفي معظم حالات الرفض التي عالجتها جمعيّة أطباء لحقوق الإنسان في العامين الأخيرين، كانت أغلبيّة الذين يعيشون في الضفّة الغربيّة دون تصريح من الرجال.

وتقول مور إفرات، مديرة قسم الأراضي المحتلّة في منظمة أطباء لحقوق الإنسان، إن التقرير يظهر أن النساء في غزّة، مثل مناطق نزاعٍ أخرى في العالم، يتضرّرن أكثر من الرجال من العنف ومن انعدام العلاج الطبيّ، حتّى إن لم يكن بقصد إلحاق الأذى بهنّ أكثر.

وتابعت: “على إسرائيل أن تفهم أن سياسة الحصار على غزّة لها إسقاطات (جندريّة) وتمس النساء أكثر من الرجال. أوّل من يعاني هنّ النساء المريضات، والأكثر معاناة من العوائق أمام العلاج الطبيّ والخدمات الصحيّة المتاحة. بناءً على ذلك، على إسرائيل أن تشكّل سياسةً تقلّص المس بالنساء للحدّ الأدنى، وذلك بحسب قرار الأمم المتّحدة رقم 1325، وتعيد فحص عقوباتها على غزّة على ضوء المعاناة التي تسببها للنساء”.

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخرأ
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°