أحدث الأخبار

قطر تعلن الانسحاب من “أوبك” مطلع 2019 بعد 57 عاماً من انضمامها

+ = -

أعلن وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، سعد بن شريده الكعبي أن بلاده ستنحسب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اعتباراً من يناير/ كانون الثاني 2019، وقد أبلغت المنظمة بقرارها صباح اليوم الإثنين.

وأوضح الكعبي في مؤتمر صحافي أن قرار الانسحاب من أوبك، جاء بعد مراجعة بلاده سبل تحسين دورها العالمي والتخطيط لاستراتيجية طويلة الأجل. وفي حين أشار الكعبي إلى أن قرار قطر بالانسحاب من أوبك يعود لأسباب فنية واستراتيجية وليست سياسية، لفت إلى أن اجتماع أوبك القادم سيكون الأخير الذي تحضره الدوحة، مؤكداً أن القرار بالانسحاب من أوبك لا يتصل بالحصار.

في الوقت عينه، أكد أن قطر ستواصل الالتزام بجميع التعهدات مثل أي دولة خارج “أوبك”، مشدداً على أن قرار بلاده لم يكن سهلاً، بعد أن استمرت عضواً في أوبك لمدة 57 عاماً.

وشرح الكعبي أن قطر ستعلن عن شراكات دولية كبيرة في الأشهر المقبلة. وفي إشارة للغاز الطبيعي، قال الكعبي إن قطر ترى أن من المهم التركيز على السلعة الأولية التي تبيعها.

ووفق التقرير الشهري لمنظمة أوبك، الصادر منتصف الشهر الماضي، ارتفع إنتاج دولة قطر خلال أكتوبر/ تشرين الأول السابق بواقع 14 ألف برميل يومياً ليبلغ 609 آلاف برميل يومياً، مقابل 595 ألف برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول السابق له.

ومن المتوقع أن يشهد اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، قرارات متعلقة بتقليص إمدادات النفط بعد أشهر من زيادتها، خشية تعرض الأسواق لتخمة المعروض، وتجنب حدوث صدمة بالأسعار.

ويجتمع أعضاء “أوبك” في السادس من ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالعاصمة النمساوية (فيينا)، لاتخاذ قرار نهائي بتنفيذ خفض في إنتاج النفط من عدمه في 2019.

يأتي الاجتماع، في أعقاب قمة مجموعة العشرين التي اختتمت في العاصمة الأرجنتينية (بوينس آيرس)، وتضمن جدول أعمالها الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وكذلك السياسة النفطية.

وتوقع خبراء نفط في تصريحات متفرقة لـ”الأناضول”، أن يتمخض الاجتماع الساخن لـ “أوبك” عن خفض في الإنتاج، بالشكل الذي يدعم تعافي أسعار النفط واتجاهها صوب مستوى 70 دولاراً للبرميل.

وقال هؤلاء، إن المعنويات في أسواق النفط ما تزال سلبية، لا سيما بعد التراجع الكبير بالأسعار بأكثر من 30 بالمائة في الأسابيع القليلة الماضية.

وفقد خام برنت نحو 26 دولارا من قيمة البرميل الواحد في أقل من شهر ونصف الشهر، نزولاً من 86 دولاراً للبرميل إلى متوسط 60 دولاراً في الوقت الحالي.

وتعادل وتيرة تراجع أسعار النفط خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هبوط الأسعار في 2008، وبوتيرة أعلى من التراجعات خلال عامي 2014 و2015.

وصعد إنتاج النفط في عديد البلدان، مثل السعودية والعراق والإمارات وروسيا والولايات المتحدة، خلال الشهور الماضية، إلا أن الطلب شهد تذبذبا مؤخرا بسبب شكوك حول تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وفي تصريحات رسمية متفرقة خلال الشهر الجاري، أبدت كل من السعودية وروسيا -أكبر منتجين للنفط الخام في العالم- ومن خلفهما “أوبك”، تخوفات من وجود شكوك ستؤثر على نمو الطلب على الخام، ما يعني ارتفاعا أكبر في معروض النفط الخام.
وبدأ أعضاء “أوبك” ومنتجون مستقلون مطلع 2017، اتفاقا لخفض الإنتاج بـ 1.8 مليون برميل يوميا، تم تقليصه إلى 1.2 مليون برميل اعتبارا من يوليو/ تموز الماضي، على أن ينتهي الاتفاق في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وقال المحلل الكويتي لأسواق النفط العالمية، أحمد حسن كرم، إن التوقعات تشير إلى أن اجتماع “أوبك” سيكون ساخنا، ويقر خفضاً في الإنتاج لرفع أسعار النفط بعد التراجعات الحادة في الأسعار مؤخراً.
وأضاف كرم لـ”الأناضول”، أنه بعد إقرار الخفض المتوقع سترتفع أسعار النفط بشكل تدريجي، ولكن هذا سيعتمد على كميات الخفض في الإنتاج ونسبة استيعابها في الأسواق مقارنة مع كميات الطلب.

وتوقع ارتفاع أسعار النفط صوب مستوى 70 دولاراً للبرميل، حال إقرار الخفض المتوقع والذي يمكن أن يصل لنحو مليون برميل.
وأوضح أن الخفض قد يتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا من “أوبك” والمنتجين المستقلين بقيادة روسيا.
وتوقع الخبير النفطي محمد زيدان، أن يتم الاتفاق خلال الاجتماع على خفض الإنتاج بأكثر من 500 ألف برميل يومياً لمواجهة تخمة إمدادات بدأت تلوح في الأفق القريب.

وأضاف أن المعنويات العامة في أسواق النفط ما تزال سلبية تتسم بحالة من الحذر، لا سيما بعد التراجع الكبير بالأسعار بأكثر من 30 بالمائة في الأسابيع الماضية.
وتابع زيدان: “لا نريد الرهان على تأثير نتائج الاجتماع على الأسعار، ولكن هناك لهجة إيجابية لدعم الأسعار فوق 50 دولاراً للبرميل والذي يعتبر مستوى قويا.

بدوره، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن “أوبك” ستتخذ قرارا جماعيا لتحقيق الاستقرار لأسواق النفط العالمية”، بعد ظهور بوادر على عودة تخمة المعروض للأسواق العالمية.
وأوضح الفالح في مؤتمر صحافي من العاصمة النيجيرية أبوجا، الأربعاء الماضي، أن المملكة لن تقوم بخفض إنتاج النفط بمفردها، وبمعزل عن المنتجين الآخرين حول العالم.

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم محاكمة ولي العهد السعودي في قصية مقتل خاشقجي؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً