أحدث الأخبار

صحيفة اميركية: اميركا واسرائيل ساهمتا في مقتل خاشقجي

+ = -

يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع اعتراف السعودية بقتل الصحفي جمال خاشقجي بنوع من البرود، وذلك بشكل ينافي التوجه العام الذي اتبعته غالبية الدول الغربية.

في هذا الإطار، نشرت مجلة “ذي غلوباليست” الأميركية مقالا للكاتب مايكل برينر يقول فيه إن ترامب على دراية بأن تصرفات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ناجمة عن إصابته بجنون العظمة، لكنه يصر على دعمه.

ويشير الكاتب إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تدعم التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب على اليمن، حيث يزود الجيش الأميركي طائرات التحالف بالوقود في الجو لتتمكن من قصف الأراضي اليمنية والعودة إلى السعودية، فضلا عن تقديم معلومات استخباراتية دقيقة لإنجاح مهام السعوديين.

ووفقا للكاتب فإن الدعم الأميركي يمتد ليشمل قيادة مسؤولين في الجيش الأميركي لعمليات الجيش السعودي، كما توفر واشنطن غطاء دبلوماسيا ومبررات لتصرف النظر عن ممارسات نظام ابن سلمان.

قتل ومسؤولية
ويرى الكاتب أن مسؤولية الولايات المتحدة تتمثل في ترسيخ المعتقد السائد لدى ابن سلمان بأنه قادر على الإفلات من العقاب، ودعم تحالف سعودي إسرائيلي يمنح ولي العهد المزيد من الثقة واليقين بأن الضغط على واشنطن عامل يجنبه أي عقاب.

ويشير إلى منظور ابن سلمان للأمور، حيث يرى أن الولايات المتحدة نجحت سابقا في تبرير اغتيالها لخصومها السياسيين، على غرار عمليات القتل بواسطة الطائرات المسيّرة في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والعديد من البلدان الأخرى.

ويضيف الكاتب “من الصعب إنكار حقيقة أنه عبر اتباع سياسة الاعتماد على الضربات بواسطة الطائرات المسيرة، فإن الولايات المتحدة قطعت شوطا طويلا لإضفاء الشرعية الفعلية على عمليات القتل خارج نطاق القضاء، واعتمادها كإستراتيجية قتال معيارية”.

ويوضح أن الأميركيين يشجعون على ممارسة القتل المستهدف نظرا لأن هذه العمليات لا تسفر عن أي ضرر أو وفيات في صفوفهم، وأنه لهذا السبب أصبح القتل المستهدف جزءا من قواعد اللعبة الأميركية.

نموذج إسرائيلي
ويبين الكاتب أن إسرائيل تمثل مهد عمليات القتل المستهدف، ليعمل الأميركيون على تطويرها واعتمادها على نطاق أوسع، وأن ولي العهد السعودي عمل لاحقا على محاكاة تعاليمها والتعويل على أطراف أخرى لمتابعة هذا النهج.

ويضيف بيرنز أن ردة فعل المجتمع الأميركي على جريمة قتل خاشقجي المروعة تكشف عن بعض الخصائص المميزة للتوجه السائد تجاه العامل الأخلاقي في السياسة الخارجية الأميركية.

ويقول إن استجابة الأميركيين لجريمة خاشقجي أبرزت الفرق الواسع بين الأثر الذي يحدثه مقتل رجل واحد في إسطنبول وبين هلاك آلاف المواطنين اليمنيين على يد الفاعل ذاته.

كما كشفت قضية خاشقجي أن قتل أشخاص غير معروفين على نطاق واسع يعد أقل إثارة للاشمئزاز من قتل شخص يمكن التعرف على هويته بسهولة من جانب أشخاص مشهورين.

معاناة وتغطية
ويرى الكاتب أن وضع اليمنيين سيكون مختلفا إذا غطت وسائل الإعلام معاناتهم على مدار الساعة بشكل مشابه لتغطيتها الإعلامية لوفيات المواطنين السوريين في حلب والغوطة الشرقية، مضيفا أن سبب تعامل الأميركيين مع أزمة اليمن بشكل مختلف يتمثل في عدم امتلاكهم دافعا سياسيا أو اقتصاديا في هذا البلد الفقير.

ويشير بيرنز إلى أن الأميركيين لا يزالون يعتقدون أنهم شعب خلوق يتبع نهجا يسعى لجلب الخير للعالم، ويرى أن نظرتهم للأمور تسهم في تكوين العديد من الأساطير إزاء مكانتهم في العالم.

ويستدرك بأنه يتوجب عليهم النظر إلى الحقيقة المهمة التي تفيد بأن الولايات المتحدة هي النموذج الذي تقتدي به الدول الساعية للتهرب من الحقيقة السياسية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً