أحدث الأخبار

نهاية دار الصيّاد تجهض الآمال في انفراج أزمة الصحافة اللبنانية

+ = -

أعلنت دار الصيّاد المالكة لصحيفة “الأنوار” وعدد من المجلات الفنية والمنوعة، التوقف عن الصدور بدءاً من الاثنين المقبل، في خطوة تأتي بعد سلسلة قرارات مماثلة اتخذتها صحف أخرى في لبنان جراء أزمات مالية.

وأوردت صحيفة الأنوار في إطار نشرتها على الصفحة الأولى من عددها الجمعة “قررت دار الصياد أن تتوقف الأنوار عن الصدور اعتباراً من الاثنين المقبل، إضافة إلى توقف جميع المجلات الصادرة عن الدار”.

وبررت الصحيفة التي تأسّست في العام 1959 القرار بـ”الخسائر المادية” التي قالت إن “كل من يتابع أوضاع الصحف الحرة المستقلة” يعلمها.

وجاء إعلان الصحيفة ليؤكد مخاوف الموظفين في دار الصيّاد الموزّعين بين تقنيين وصحافيين، وعددهم قرابة 80 موظفاً، بعد أن تناقلوا في المدة الأخيرة خبراً يفيد بأنّ الدار ستقفل أبوابها خلال أيام.

وكان الخبر قد انتشر بين العاملين بشكل سريع، من دون أن يؤكّده آل فريحة القائمون على الدار ولم توزّع رسالة إلكترونية للموظفين تنفي الخبر أو تؤكّده.

وتأسّست دار الصيّاد على يد الكاتب والصحافي سعيد فريحة. وتصدر عنها حالياً تسع مطبوعات أبرزها جريدة الأنوار ومجموعة مجلات هي: الصياد وفيروز والفارس والدفاع العربي، ومجلة الشبكة التي تعنى بأخبار الفن والمجتمع والموضة وكانت من بين المجلات الرائدة في لبنان حتى الأمس القريب.

مبيعات دار الصياد تراجعت بموت سعيد فريحة، وكانت تصدر عنها تسع مطبوعات أبرزها جريدة الأنوار ومجلة الشبكة
ووصف بعض العاملين الخبر بـ”أنه مؤسف وحزين لأن الدار لها مكانة تاريخية مهمّة في الذاكرة الإعلامية اللبنانية وخرّجت أجيالاً من الصحافيين، وهي أشبه بإمبراطورية”.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط أساسا بتوقف التمويل الداخلي والعربي إلى حد كبير، فضلا عن ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات، حسب ما يؤكده اختصاصيون وعاملون في المجال، ما دفع مؤسسات عدة إلى الاستغناء عن صحافيين وموظفين يعملون فيها منذ عقود.

ويأتي قرار دار الصيّاد التوقف عن إصدار مطبوعاتها بعد أربعة أشهر من إقفال صحيفة “الحياة” العريقة مكتبَها في بيروت حيث تأسست قبل أكثر من سبعة عقود، جراء أسباب مالية.

وتوقفت صحيفة “السفير” اللبنانية الواسعة الانتشار في لبنان والعالم العربي نهاية العام 2016 جراء مصاعب مالية بعد 42 عاماً على تأسيسها.

وقال طلال سلمان مؤسس ورئيس تحرير السفير قبل أشهر من توقف جريدته عن الصدور “لم تمر الصحافة في لبنان الذي لطالما كان رائداً على الساحة الإعلامية العربية، بأزمة بهذه الشدة من قبل. إنها أسوأ الأزمات على الإطلاق”.

وتعاني صحيفة “النهار” الأعرق في لبنان (تأسست عام 1933) من أزمة مالية كبرى، وكذلك صحف ومحطات تلفزيون، بينها مؤسسات تابعة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً