أحدث الأخبار
عاجل

بعد طرح المنتج الجديد.. هل آبل محصنة من السقوط؟

+ = -

ظهرت الحقيقة بالأمس بعد إسدال الستار على مؤتمر آبل 2018، لا تخفيض في سعر الهواتف بل العكس زيادة أخرى من الشركة الأميركية لهاتفها الجديد آيفون أكس ماكس الذي لن يكون ضخما بالحجم فقط بل بالسعر أيضا.

وهنا يجب التوقف قليلا للسؤال عن قدرة آبل السحرية في جلب الأرباح مع تضحيتها بأرقام المبيعات، لذلك من المهم أن نلاحظ حقيقتين.

الأولى أن الهاتف الذكي “آيفون” هو المنتج الأكثر أهمية لدى الشركة الأكثر قيمة في العالم، أما الثانية فهي أن مبيعات الهواتف الذكية تتناقص تدريجيا حيث إن السوق مشبع الآن.

ومع هذا تمكنت الشركة بذكاء من تعويض هذا التناقص بالمبيعات بزيادة أسعارها، ولكن هل بإمكان آبل الاستمرار بهذه الطريقة؟
السوق العالمي ووضع آبل فيه .

العالم يشتري 1.5 مليار جهاز سنويا، حصة آبل السنوية من هذا السوق تراجعت للمركز الثالث حسب الدراسات الأخيرة لتصبح خلف سامسونغ وهواوي بنسبة بلغت حوالي 12% في نهاية الربع الثاني من هذا العام حسب إحصاءات مؤسسة غارتنر للاستشارات المالية.
ومع أن الرقم لا يزال كبيرا ومريحا لآبل، ولكن في هذه الظروف من الصعب على الشركة أن تستمر في النمو إذا واجهت صعوبة في بيع المزيد من الهواتف كل عام.

وهذا ما حصل في الأعوام الثلاثة الماضية، فقد كانت نسبة المبيعات إما في انخفاض أو ثابتة، وتظهر أرقام المبيعات للأشهر التسعة الأولى لهذا العام زيادة لا تذكر بـ0.4% لنفس الفترة من العام السابق.

إذن كيف استطاعت الشركة الأميركية زيادة أرباحها مع انخفاض المبيعات؟

الحقيقة العجيبة أن الذي حقق للشركة مرابح كبيرة مع انخفاض المبيعات هي قرار أغلب المشترين لهاتف الآيفون هذا العام شراء النسخة الأغلى آيفون إكس والذي ساهم في زيادة أرباح الشركة بنسبة 15%.

قد تكون هذه مراهنة كبيرة من الشركة الأميركية على زبائنها الأوفياء أو ثقتها بقوة علامتها التجارية ولكنها ساعدتها للإقلاع بعكس الجاذبية التي كانت تشد الكثير من منافسيها إلى الأرض.

إلى متى تستطيع آبل التفوق على الجاذبية؟
يوم الأربعاء كانت النقطة التي اتضحت فيها الأمور، آبل تقوم بنفس الحركة مرة أخرى “المراهنة على ولاء المشترين”.
فقد عرضت آبل جهاز آيفون “إكس أس ماكس” الذي هو نسخة محدثة عن آيفون أكس مع شاشة أكبر حجما وسعر أعلى حوالي 1099 دولارا، مما يعني أنه حتى لو استمر معدل المبيعات بهذا المستوى أو انخفض قليلا فستستمر الأرباح في النمو.

ليس هذا فحسب، فقد كشفت عن هاتفها ذي الميزات الأقل آيفون “أكس آر” والمعروض بسعر مبدئي 749 دولارا، وهو بهذا أكثر بـ50 دولارا عن هاتف آيفون 8.

هكذا تبدو إستراتيجية التسعير في آبل مؤخرا، مبيعات أقل مع أسعار أعلى لمنتجاتها بحيث تفصل نفسها عن المنافسين الآخرين في سوق الهواتف بتحويل هاتفها الآيفون إلى سلعة خاصة بطبقة معينة تستطيع دفع رفاهية منتجاتها.

يصعب تحديد إن كانت هذه الإستراتيجية ستنجح أم لا حيث يعتمد ذلك على رغبة المستهلكين في دفع هذا المبلغ لأجهزتها الجديدة، لكن المرجح أنها ستتوقف عند نقطة ما عندما تواجه واقع تشبع السوق وبطء النمو في المبيعات.

ويرى محللون أنه إذا أرادت آبل مواصلة تاريخها كمحرك ابتكار، فعليها العمل على منتجات جديدة رائدة، لا أن تركن إلى الراحة بزيادة أسعارها والاعتماد على جمهورها الوفي لزيادة أرباحها.

المصدر : مواقع إلكترونية

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً