أحدث الأخبار

“CNN”: القنبلة التي استخدمتها السعودية بمجزرة صعدة في اليمن أميركية

+ = -

القنبلة التي استخدمها التحالف بقيادة السعودية في اليمن، لارتكاب مجزرة صعدة، في الأسبوع الماضي، والتي أدّت إلى مقتل 51 شخصاً، بينهم 40 طفلاً، كانت أميركية الصنع. هذا ما كشفه خبراء ذخيرة، لشبكة “سي إن إن”.

وأوضح الخبراء، كما أوردت “سي إن إن”، في تقرير، يوم الجمعة، أنّ القنبلة تم بيعها كجزء من صفقة أسلحة أقرّتها وزارة الخارجية الأميركية مع السعودية.

من خلال العمل مع صحافيين يمنيين محليين وخبراء ذخائر، أشارت الشبكة الأميركية إلى أنّ السلاح الذي استخدم في قصف حافلة مدرسية، في 9 أغسطس/ آب الماضي، كان عبارة عن

قنبلة من طراز “MK 82” موجهة بالليزر، وزنها 227 كيلوغراماً (500 باوند)، مصنّعة من قبل شركة “لوكهيد مارتن”، وهي من أكبر متعهّدي شركات الدفاع الأميركية.

والقنبلة، وفق التقرير، مشابهة جداً لتلك التي استُخدمت في قصف قاعة عزاء في اليمن، في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، والتي أدت إلى مقتل 155 شخصاً وجرح المئات. واعترف التحالف بقيادة السعودية، بالخطأ والمسؤولية عن تلك الضربة، ملقياً باللوم حينها على استناده إلى “معلومات غير صحيحة”.

وتذكّر الشبكة، في التقرير، أنّه في مارس/ آذار 2016، أدّى هجوم على سوق يمني، بواسطة قنبلة من طراز “MK 82” موجهة، وتوفرها الولايات المتحدة، إلى مقتل 97 شخصاً.

وأشارت إلى أنّ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما منع بيع التكنولوجيا العسكرية الموجهة بدقة إلى السعودية، بسبب “مخاوف بشأن حقوق الإنسان”، في أعقاب الهجوم على قاعة العزاء في اليمن.
غير أنّ هذا الحظر تم إلغاؤه من قبل ريكس تيلرسون، وزير الخارجية السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب، في مارس/ آذار 2017.

“جثث في كل مكان”
وقال شهود عيان، لـ”سي إن إن”، إنّ الغارة استهدفت بشكل مباشر، وسط سوق مزدحم، حافلة تقل أطفالاً كانوا في رحلة مدرسية.
وقال شاهد عيان “رأيتُ القنبلة تضرب الحافلة، ما أدى إلى تفجّرها نحو المحلات المجاورة، وتطاير أجساد على الجانب الآخر من تلك المباني. وجدنا جثثاً منتشرة في كل مكان. كان هناك رأس مقطوع داخل فوهة القنبلة. وعندما أدركنا ذلك، بدأنا نركض. كنتُ خائفاً جداً”.

وأشارت “سي إن إن”، إلى أنّها تلقّت من مصدر في صعدة، صوراً لشظايا القنبلة، تم تصويرها في أعقاب الغارة مباشرة، لافتة إلى أنّ مصوراً يعمل لصالحها، قام، في وقت لاحق، بتصوير لقطات للشظايا، بعد بدء عملية التنظيف.

وأكد خبراء ذخائر، لـ”سي إن إن”، أنّ الأرقام الموجودة على حطام القنبلة، تعرّف بأنّ شركة “لوكهيد مارتن” مصنّع لها، وأنّ هذه القنبلة من طراز “MK 82” بالتحديد، وهي عبارة عن قنبلة “Paveway” موجهة بالليزر.

ورداً على سؤال للتعليق على أدلة “CNN”، قال المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية العقيد تركي المالكي: “لقد تم استبدال حكومة اليمن المنتخبة ديمقراطياً، بتمرد مدعوم من إيران من قبل أقلية مليشيات الحوثي”.

وتابع أنّ “التحالف موجود في اليمن بدعم من مجلس الأمن الدولي لاستعادة الحكومة الشرعية. التحالف يعمل وفقاً للقانون الدولي الإنساني، ويتخذ جميع التدابير العملية لتقليل الإصابات بين المدنيين. كل ضحية مدنية هي مأساة”.
وختم بالقول: “من غير المناسب أن يعلّق التحالف أكثر من هذا، بينما يتواصل إجراء تحقيق”.

من جهتها، رفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اللفتنانت ريبيكا ريباريتش، تأكيد مصدر القنبلة. وقالت، لـ”سي إن إن”، إنّ “الولايات المتحدة عملت مع التحالف الذي تقوده السعودية، لمساعدته على تحسين الإجراءات، وآليات الرقابة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين”.

وأضافت “في حين أننا لا نحقق بشكل مستقل في ادعاءات سقوط ضحايا مدنيين، في عمليات لا نشارك فيها بشكل مباشر، فإنّنا ندعو جميع الأطراف إلى الحد من هذه الخسائر، بما في ذلك تلك الناجمة عن الهجمات الصاروخية الباليستية، على مراكز السكان المدنيين، في المملكة العربية السعودية”.

ودعت الأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق منفصل في الغارة على صعدة، إحدى أكثر الهجمات دموية منذ بدء حرب اليمن في أوائل عام 2015.

“مزيد من الرقابة الأميركية”
بينما تتزايد الضغوط وسط الكونغرس الأميركي، وقّع ترامب، الإثنين، على مشروع قانون للإنفاق الدفاعي يتضمن فقرة تطلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ووزارة الخارجية، التصديق على أنّ السعودية والإمارات، العضو الرئيسي الآخر في تحالف اليمن، “تقومان بما يكفي” لتقليل عدد الضحايا المدنيين.

ويجب تقديم هذا التقرير، من قبل الوزارتين، إلى الكونغرس، في غضون 180 يوماً، ثم سنوياً على مدى العامين المقبلين.
وتُعتبر الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا، المورد الرئيسي للأسلحة إلى السعودية.
ووقّع ترامب صفقة تقارب قيمتها 110 مليارات دولار، مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، في مايو/أيار 2017، في الرياض، خلال أول رحلة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة.

وفي الشهر نفسه، أعادت حكومة الولايات المتحدة، تشريع تصدير قنابل “Paveway” إلى السعودية، منهية حظر أوباما في ديسمبر/كانون الأول 2016.

“عمل عسكري مشروع”
في أعقاب الضربة مباشرة، قال المالكي، الناطق باسم التحالف، لشبكة “سي إن إن”، إنّ الغارة كانت تستهدف “هدفاً مشروعاً”. وأضاف: “لا. هؤلاء ليسوا أطفالاً في الحافلة. لدينا معايير قياسية عالية للاستهداف”.

كما قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، أمام مجلس الأمن، هذا الأسبوع، إنّ الغارة كانت “عملاً عسكرياً مشروعاً”، مضيفاً أنّ “قادة الحوثيين المستهدفين كانوا مسؤولين عن تجنيد وتدريب الأطفال الصغار، وإرسالهم إلى ساحات القتال”.

وعلى الرغم من عدم إدانة ضرب الحافلة المدرسية، وفق “سي إن إن”، فإنّ هناك إشارات على أنّ إدارة ترامب تتحرّك “من وراء الكواليس”.

وذكّرت “سي إن إن”، بأنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ناقش الغارة السعودية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مكالمة هاتفية، الإثنين، مشيرة إلى أنّ جنرالاً أميركياً (من فئة ثلاث نجوم) بحث الأمر ذاته أيضاً، أثناء وجوده في السعودية للاجتماع مع الحكومة وشركاء آخرين في التحالف، على حد قول البنتاغون.

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تعتقد أن مواجهات الضفة ستؤدي إلى انتفاضة جديديدة؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً