الوان عربية » الفنان التونسي لطفي بوشناق في أغنيته “أجراس العودة” بمهرجان صور اللبناني

الفنان التونسي لطفي بوشناق في أغنيته “أجراس العودة” بمهرجان صور اللبناني

+ = -

يبدو أن الفنان التونسي لطفي بوشناق “المُلتزم” قد ضرب على أوتارٍ حسّاسة جدًّا في أغنيته الجديدة، والتي قدّمها في مهرجان صور اللبناني على مسرح قلعة الشقيف، وتحمل عنوان “أجراس العودة”، حيث انتقد فيها بوشتاق “صفقة القرن”، وغفلة العرب، لتُلهب الجمهور اللبناني ومن خلفه العربي، لكن بعضاً من هذه الجماهير العربيّة والسعوديّة على وجه التحديد كان لها رأيٌ آخر.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر السوري عماد الدين طه: “أجراسُ العودةِ إنْ قُرِعَتْ.. أو لمْ تُقْرَعْ فلِمَ العجلةْ؟ لو جئنا نقرعها حالاً.. كانتْ دُمْ تكُ كالطبلةْ، فالعُرْبُ بأخطرِ مرحلةٍ.. وجميع حروفِهمُ عِلّةْ”، وفي مكان آخر تقول: “أنا العربي، أنا من سيشهد في نهاية الحياة على الحياة، أنا العربي عزيز الروح لي فجر من الأمجاد، وإذا ما البحر طوّقني بموجه، صنعت من موجه طوق النجاة”، وفي مكان ثالث: فسليمان العصر الحالي، مشغول في ملئ السلة.

ذِكر “سليمان” تحديداً في أغنية بوشناق، أثار الجدل العاصف، ويبدو فيما يبدو أنه أثار حساسيّة السعوديين تحديداً، وخاصّةً أن الأنباء تُشير إلى أن ولي عهد المملكة الأمير الشاب محمد بن سلمان مُعجب بصفقة القرن، بل ويرغب في فرضها على الشعب الفلسطيني، وقيادته مُقابل الأموال، وهُنا حصل الربط “التويتري”، وهبّ السعوديون لمُهاجمة الأغنية، وصاحبها لاعتقادهم أن الفنان قد تعمّد انتقاد مليكهم.

الفنان بوشناق بدوره، ردّ على كل تلك التأويلات، وأكّد أن سليمان المذكور في أغنيته، هو اقتباس قرآني، ويقصد فيه صاحب الدولة العُظمى في زمانه، وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يُمثّل الدولة العُظمى في زماننا، وفي الفيديو المُصاحب للاغنية بالفعل تظهر صورة ترامب حين ذكر سليمان.

وتَفرِض العربيّة السعوديّة، رقابةً صارمةً على الانتقادات التي تطالها، فتلاحق من يطالها داخليّاً، وتُشوّه صورة من ينتقدها خارجيّاً، وعادةً ما تُعبّر عن امتعاضها واستيائها من أي عمل فني أو وثائقي يوجّه سهام النقد لسياساتها، وتحجب أي صوت حُر يُخالفها، بل ويتعرّض البعض إلى التهديد بالقتل، أو الخطف وما إلى ذلك.

ويعتقد الكثير من منتقدي المملكة انها مسؤولة عن الدماء اليمنيّة، والسوريّة، والعراقيّة، ومسؤولة عن ظُهور التنظيمات الإرهابيّة المُتشدِّدة، ومتّهمة بتغيير ضوابط الدين الإسلامي، كما أنّ الشعوب العربيّة متوجّسة من دورها في صياغة صفقة القرن، وضياع القدس عاصمة فلسطين المحتلّة، وهي تحدِّيات يَصعُب التَّلاعُب فيها من خلال وسوم “هاشتاق” تُديرها الجيوش الإلكترونيّة وفق مراقبون.

رأي اليوم

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
ايقونة الصمود والتحدي الفلسطينية عهد التميمي