“كفرناحوم”.. دراما لبنانية تعجب النقاد بمهرجان كان

أضيف بتاريخ: 20 - 05 - 2018 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: منوعات

“كفرناحوم”.. دراما لبنانية تعجب النقاد بمهرجان كان

لم تكتف المخرجة اللبنانية نادين لبكي باختيار ممثلين ناشئين لبطولة فيلمها “كفرناحوم” الذي عرض في مهرجان “كان” السينمائي الدولي، بل حرصت على انتقاء من يعيشون حياة غير مستقرة مثل شخصيات فيلمها، وبينهم ممثلة دخلت السجن أثناء التصوير.

تدور أحداث فيلم الدراما الواقعية “كفرناحوم” في أحياء بيروت الفقيرة، وتحكي عن حياة زين، الطفل البالغ من العمر 12 عاما والذي يحاول دون جدوى منع تزويج شقيقته الصغرى لأنها بلغت سن الزواج.

ويبدأ الفيلم وينتهي بمشهد في قاعة محكمة، حيث يقاضي زين والديه -اللذين أنجبا عددا كبيرا من الأطفال- لأنهما جاءا به إلى الحياة، وذلك في حبكة وحيدة ابتكرها صناع الفيلم الذين التزموا بنقل حقائق شهدتها مخرجته وعاشها الكثيرون من أفراد طاقم التمثيل.
ووصف الناقد في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية روبين كولين، الفيلم بأنه “اجتماعي واقعي ناجح يمتلئ بالحنان الغاضب ويعج بالحزن، لكنه مرصع ببلورات من الجمال وخفة الدم والأمل”.

وقالت نادين لبكي، وهي واحدة من ثلاث مخرجات بين 21 اسما يتنافسون على جائزة السعفة الذهبية، إنها صورت 520 ساعة على مدى ستة أشهر، لأن ممثليها الناشئين -وبينهم أطفال كثيرون- ارتجلوا لتحقيق أقصى درجات الواقعية.

ويؤدي دور البطولة الطفل زين الرفيع الذي فرّت أسرته من الحرب السورية، ويشبه الشخصية التي يؤديها في أنه يعمل منذ الصغر بدلا من الذهاب إلى المدرسة.

اعتقال حقيقي
وقال الطفل البالغ من العمر 13 عاما عندما سئل عن التمثيل إنه “سهل”، وأضاف أن المخرجة كانت فقط تطلب منه أحيانا أن يبدو حزينا أو فرحا في أحيان أخرى.

وتؤدي يوردانوس شيفراو -وهي لاجئة من إريتريا- دور رحيل، وهي لاجئة غير نظامية تولي زين رعايتها ثم تختفي وتتركه مع طفلها البالغ من العمر عاما واحدا. ويعلم مشاهد الفيلم فيما بعد أنها اعتقلت وسجنت في زنزانة مكدسة.

قالت شيفراو للصحفيين وهي تبكي: “بعد مشهد الاعتقال، ألقي القبض عليّ في الواقع. عشت نفس الوضع”، وبعد أسبوعين تمكن منتجو الفيلم من إطلاق سراحها وعادت لاستكمال دورها فيه.

يتجول زين بالرضيع في عربة صنعها من قدر طهو كبيرة ثبتها فوق لوح تزلج سرقه. وحتى هذا الرضيع لاجئ في الواقع.
وولد الممثل الرضيع -وهي بنت في حقيقة الأمر- في بيروت لأبوين من أفريقيا، وتم ترحيلها في مارس/آذار إلى كينيا مع والدتها، وأعيد والدها إلى وطنه نيجيريا على الناحية الأخرى من قارة أفريقيا.

ويعرف قاموس ويبستر كلمة “كفرناحوم” بأنها “خليط حائر”، وقالت المخرجة إن فيلمها عن “الأهمية العبثية لهذه الأوراق (وثائق الهوية) التي نحتاج إليها لنثبت أننا موجودون”.

المصدر : رويترز


الوان عربية تأسست في 2009