أحدث الأخبار

الحياة ويب: هل تتحول صحيفة “الحياة” إلى وكالة أنباء

+ = -

لحياة ويب: هل تتحول صحيفة “الحياة” إلى وكالة أنباء

تتبنى صحيفة الحياة العريقة تدريجيا نهج وكالات الأنباء في نشر أخبار عاجلة وأخرى مدفوعة في صيغة إعلان على صفحاتها المطبوعة، وعلى موقع إلكتروني جديد أنشئ بالأساس لنشر أخبار المنوعات، لكنه لا يزال متمسكا بنشر أخبار سياسية كمصدر دخل جديد.

ومن يتصفح الحياة اليوم سيلاحظ تثبيت عمود أخبار أسفل يسار بعض صفحات الأخبار تحت عنوان “إعلان”، وهي أخبار مدفوعة الأجر، تحرص إدارة تحرير الجريدة على نشرها، حتى لو كانت مكررة مع أخبار أخرى منشورة في نفس الصفحة.

وينقل ذلك الحياة إلى طريقة عمل أشبه بوكالات الأنباء، وفقا لخطط يتبناها مجلس إدارة الصحيفة لتقليص النفقات، تشمل تقليل أعداد الموظفين، وإيقاف الجريدة المطبوعة والاعتماد كليا على النشر الإلكتروني.

صحيفة الحياة اللندنية تحاول التكيف مع سوق صحافية لا تتحكم فيها الإعلانات، بالعمل وفق نموذج أشبه بوكالات الأنباء، وبدأت خططها بتقليص النفقات وتقليل أعداد الموظفين، وإيقاف الجريدة المطبوعة والاعتماد كليا على النشر الإلكتروني والاستفادة من مكاتبها في عواصم هامة كموسكو وواشنطن وباريس، لتكون قاعدة الأساس في خطط تحولها

كما تشمل أيضا إغلاق مكاتب أساسية في لندن وبيروت، وإيقاف طبعات القاهرة ولندن وبيروت، والإبقاء على طبعة السعودية.
وأطلقت إدارة الصحيفة مؤخرا موقع “الحياة ويب”، الذي يعنى أساسا بنشر أخبار عن الثقافة والمرأة والمجتمع والأخبار الخفيفة. وعلى يسار الموقع تم تثبيت عمود “الحياة الإخبارية”، الذي يتضمن أخبارا سياسية.

ويسهم التحول إلى الأخبار مدفوعة الأجر في تجنيب الصحيفة اعتماد سياسة دفع اشتراكات من أجل تصفح الموقع الإلكتروني، كما يمهد الطريقة لإزالة أعباء اقتصادية من على كاهل مالك الصحيفة الأمير السعودي خالد بن سلطان.

ومن المنتظر أن تعزز الصحيفة مكاتب دبي بهدف “توحيد كل الجهود في غرفة أخبار موحدة، من خلال دمج كل الإمكانات البشرية والمالية”، وفقًا لمجلس إدارة الحياة الذي عقد اجتماعًا في دبي نهاية شهر مارس الماضي، تناول وضع الصحيفة وإعادة هيكلتها.

وشكت الصحيفة في السابق من “أزمات مالية” ومن “تراجع دخل الإعلانات”، بينما كشف بعض الكتاب المساهمين من خارج الصحيفة أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ أشهر.

ويدفع ذلك الصحيفة إلى الاقتصار على النشر الإلكتروني، الأقل كلفة، قياسًا إلى النشر الورقي، وذلك على غرار صحف ورقية عريقة، على مستوى العالم، اتبعت الطريقة ذاتها.

وقلص التطور التكنولوجي الهائل في مجال النشر الإلكتروني إلى حد كبير من مكانة النشر الورقي الذي يكافح للبقاء دون جدوى، ويعتقد خبراء في الإعلام أن “الطباعة الورقية ستصبح في السنوات القليلة المقبلة شيئًا من الماضي”.

ولجأت صحف كثيرة إلى أساليب عديدة لتأخير غلق إصداراتها الورقية، إذ عقدت صحف صفقات مع مواقع التواصل الاجتماعي لتحويلها إلى مصدر أخبار على رأس أولويات المستخدم، كما لجأت أخرى إلى تقليص النفقات وفرض رسوم لتصفح موقعها، والتواصل مع القراء للتبرع من أجل إنقاذها من الانهيار.

لكن تحول الحياة إلى وكالة أنباء، إن تحقق، سيكون خطوة غير مسبوقة في العالم العربي، في وقت تحتكر فيه وكالات الأنباء العالمية سوق الأخبار العربية دون منافس محلي.

وتملك صحيفة الحياة شبكة مراسلين موزعة على أغلب عواصم العالم العربي، كما لا تزال تحتفظ بمكاتب لها في عواصم هامة كموسكو وواشنطن وباريس.

وستشكل هذه الشبكة الواسعة قاعدة الأساس في خطط تحول الحياة إلى ما يشبه وكالة الأنباء في عملها.

وأوكلت المهمة لرئيس التحرير زهير قصيباتي للإشراف عليها، وهو أحد أبناء الصحيفة، الذين انتقلوا إلى العمل في المكتب الجديد في دبي.

وتولى قصيباتي رئاسة التحرير في نوفمبر 2016، خلفا لغسان شربل، الذي أصبح لاحقا رئيسا لتحرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، المملوكة للسعودية أيضا.

وقبل ذلك تولى عدد من أهم الصحافيين العرب رئاسة تحرير الصحيفة، التي أسسها كامل مروة عام 1946، ثم استأنفت الصدور عام 1988، وهم جميل مروة وجهاد الخازن وجورج سمعان وغسان شربل، وأخيرًا زهير قصيباتي.

كما ساهمت الحياة في تقديم عدد كبير من الكتاب من مختلف الدول العربية، وحافظت على نشر الخبر بصيغته التقليدية، واعتمدت على فتح صفحاتها لمختلف التيارات الفكرية ذات الجذور العلمانية، وفقا لخطاب متزن.

لكن انتشار ثقافة الصورة، التي عززت مكانة الصحافة الإلكترونية وصحافة الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي، أنهى على ما يبدو مشوار الحياة كما اعتاد عليها القارئ لعقود.

وتحاول الحياة اليوم التكيف مع سوق صحافية لا تتحكم فيها الإعلانات، وإنما تحاول خلق مصادر دخلها عبر تحويل الخبر والتحقيق والتقرير والتحليل والمقال، إلى سلعة يمكن بيعها في صيغة تحقق دخلا للمؤسسة، وتمكنها من الاعتماد على قدراتها الذاتية.

وستكون الحياة أمام تحدي المنافسة مع وكالات أنباء عريقة ولها جذور راسخة في العالم العربي، كرويترز ووكالة الأنباء الفرنسية، بالإضافة إلى وكالة الأنباء الألمانية.

كما سيكون عليها الدخول في تنافس شرس مع مواقع إلكترونية تحظى بمتابعة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لم تكن الحياة رائدة في جذب اهتمام روادها.

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً