رحيل الكاتب والروائي المصري أحمد خالد توفيق الشهير بأدب الرعب

أضيف بتاريخ: 03 - 04 - 2018 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: الوان ثقافية

 

رحيل الكاتب والروائي المصري أحمد خالد توفيق

 

تُوفي الكاتب والروائي والطبيب المصري أحمد خالد توفيق، مساء أمس الإثنين، عن عمر ناهز 56 عامًا بعد صراع مع مرض القلب.

ورحل توفيق إثر أزمة صحية ألمت به نُقِل بعدها إلى مستشفى الدمرداش في القاهرة، حيث وافته المنية هناك.

وكان الدكتور أيمن الجندى قد نشر عبر صفحته في فيسبوك: “إنا لله وإنا إليه راجعون، خبر وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق في مستشفى الدمرداش بلغني الآن، أعتذر عن الرد على أي مكالمة هاتفية فأنا لا أستطيع استيعاب الخبر حتى الآن، أفضل ما تفعلونه الآن هو الدعاء له بالرحمة”.

ولد توفيق في 10 حزيران 1962، ويعمل طبيبا وأديبا، وهو من أشهر من كتب في مجال أدب الرعب وأدب الشباب، والفانتازيا، والخيال العلمي، ومن أبرز أعماله سلاسل ما وراء الطبيعة، وفانتازيا، وسافاري.

وصدر له روايات؛ نادي القتال، ويوتوبيا، والسنجة، ومثل إيكاروس، وفي ممر الفئران، كما صدر له عدد من المجموعات والقصص القصيرة منها قوس قزح، وعقل بلا جسد، وحظك اليوم، والآن نفتح الصندوق، والآن أفهم، ولست وحدك، كما صدر له عدد من الإصدارات الأخرى.

بدأ أحمد خالد توفيق العمل في المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة ما وراء الطبيعة حيث تقدم بأولى رواياته (أسطورة مصاص الدماء) ولم تلقَ في البدء قبولا في المؤسسة، ونصحه أحد المسؤولين هناك في المؤسسة أن يدعه من ذلك ويكتب أدبا بوليسيا، لكن مسؤولا آخر هناك هو أحمد المقدم اقتنع بالفكرة التي تقتضي بأن أدب الرعب ليس منتشرا وقد ينجح لأنه لونٌ جديد فرتب له مقابلة مع حمدي مصطفى مدير المؤسسة الذي قابله ببشاشة، وأخبره أنه سيكوّن لجنة لتدرس قصته، وانتظر توفيق اللجنة التي أخرجت تقريرها بأن الأسلوب ركيك ومفكك، وتنقصه الحبكة الروائية، بالإضافة إلى غموض فكرة الرواية.

أُصيب الكاتب بإحباط شديد، ولكن مصطفى أخبره أنه سيعرض القصة على لجنة أخرى. وتم هذا بالفعل لتظهر النتيجة: الأسلوب ممتاز، ومترابط، به حبكة روائية، فكرة القصة واضحة، وبها إثارة وتشويق. إمضاء “نبيل فاروق”.

ويقول أحمد خالد توفيق إنه لن ينسى أن نبيل فاروق، كان سببا مباشرا في دخوله المؤسسة، وإلا فإنه كان بالتأكيد سيستمر في الكتابة مدة عام آخر ثم ينسى الموضوع برمته نهائيا، لهذا فإنه يحفظ هذا الجميل لنبيل فاروق.

ونعت العديد من الهيئات والمؤسسات الثقافة والأدبية الكاتب الراحل. وقالت وزيرة الثقافة ف مصر، إيناس عبد الدايم في بيان إن “الثقافة المصرية والعربية فقد روائيا عظيما طالما أثرى الحياة الثقافية في مصر والوطن العربي”.

وأضافت أن الكاتب الراحل “ترك للمكتبة العربية العديد من الروايات والكتابات النقدية الهامة، وكان أحد أبرز كتاب قصص التشويق والشباب في الوطن العربي التي تتميز بأسلوبه الممتع والمشوق مما أكسبه قاعدة كبيرة من الجمهور والقراء”.

وأثار موت توفيق موجة من ردود الفعل الواسعة في شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تويتر، حيث نعاه محبّوه من القّرّاء والأدباء مستشهدين بعبارات وجمل كان قد كتبها، حيث كتب أحدهم: “أنا دائما بخير، أعرف كيف أتجاوز كل شيء وحدي، أعرف كيف أنام وفى قلبي ما يكفي من الألم وداعا #احمد_خالد_توفيق” وكتب آخر: “أما أنا فأريد أن يُكتب على قبري: جعل الشباب يقرؤون . رحمكَ الله رحمةً واسعة أيها الجميل: #أحمد_خالد_توفيق”.

ورثاه العديد من الكتاب المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي فكتب الروائي إبراهيم عبد المجيد على صفحته بموقع فيسبوك “أحمد خالد توفيق لم يكن كاتب زومبي كما يقال لكنه استطاع أن يرسخ لأدب الخيال العلمي بثقافة نادرة.. ثقافته كانت رصينة وعميقة وكان مثل الكاهن في محراب متصل بالكون وأعاجيب الكون”.

وكتب المخرج السينمائي الشاب عمرو سلامة في فيسبوك: “دكتور أحمد خالد توفيق.. لقد كنت معلمي وملهمي ومصدر أهم نصائح أخذت بها وأول من قرأت له في حياتي وأبي الثاني”.


الوان عربية تأسست في 2009