في الولاية الثانية للسيسي… 6 قرارات معيشية مؤلمة بانتظار المصريين

أضيف بتاريخ: 02 - 04 - 2018 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: اخبار وتقاريرالوان اقتصادية

في الولاية الثانية للسيسي… 6 قرارات معيشية مؤلمة بانتظار المصريين

مع اعلان فوز عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، يتأهب المصريون لاستقبال 6 قرارات اقتصادية صعبة لن تقتصر على تقليص الدعم الحكومي والرفع المباشر لأسعار سلع وخدمات أساسية، بل ستمتد الإجراءات المنتظرة إلى جوانب أخرى ومنها زيادة الضرائب وأسعار الوقود والكهرباء والمياه والرسوم الحكومية وتسريح موظفين بالجهاز الاداري للدولة بهدف الحد من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها البلاد.

ومن المتوقع أن تشهد الولاية الثانية للسيسي تحرير أسعار الوقود والكهرباء في منتصف العام 2019 حسب الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي، وهو ما سيترتب عليها حدوث ارتفاع كبير في أسعار المشتقات البترولية خاصة مع زيادة أسعار النفط عالمياً.

وحسب مراقبين فإن ما يدفع الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ قراراتها التقشفية المؤلمة ضغوط واملاءات صندوق النقد الدولي التي تشترط تنفيذ الحكومة لأجندة الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتفق عليها بهدف منح البلاد باقي شرائح القرض المتفق عليه والبالغ إجماليه 12 مليار دولار حصلت على نصفه حتى الآن.

1- رفع أسعار الوقود

من المقرر أن يتصدر رفع أسعار الوقود القرارات المؤلمة التي ستطبقها الحكومة قريباً، وقال مسؤول حكومي بارز لـ “العربي الجديد” إن الموازنة العامة الجديدة أخذت في حسبانها رفع أسعار المشتقات البترولية تقليلا لفاتورة الإنفاق على دعمها خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الخام عالميا الأمر الذي يضاعف من حجم الضغوط على الحكومة.
وارتفع سعر البترول عالميا إلى نحو 70 دولارا لبرميل برنت مقابل سعر متوقع في الموازنة الحالية بواقع 55 دولارا.

وأكد المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن مخصصات دعم الطاقة للعام الحالي سترتفع لأكثر من 160 مليار جنيه (الدولار = 17.6 جنيهاً) في العام المالي الجديد الذي يبدأ ببداية يوليو مقابل 110 مليارات جنيه مستهدفة لدعم المواد البترولية خلال العام الجاري وذلك بسبب الزيادة في السعر العالمي، مما يضاعف حجم الضغوط على الإنفاق العام.

وحسب المسؤول الحكومي فإن رفع أسعار البنزين والسولار وغيره من المشتقات البترولية هو إجراء حتمي ونتوقع أن تقره الحكومة عقب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي المرتقبة في بداية مايو/ آيار المقبل لإجراء مشاورات ما قبل صرف الشريحة الرابعة من القرض بواقع 1.25 مليار دولار المتوقع الحصول عليها في يونيو/ حزيران او يوليو/ تموز المقبلين على أقصى تقدير.

وبحسب وثائق الاتفاق مع الصندوق ستتخارج الحكومة المصرية من دعم الطاقة وتحرير الأسعار كاملة بحلول شهر يونيو 2019.

وأشار المسؤول إلى أن عدة سيناريوهات تم إعدادها في هذا الإطار، متوقعاً التخارج من الجزء المتبقي من الدعم على مرحلتين أولها بين مايو/ آيار ويونيو/ حزيران والثانية بداية عام 2019. ورفعت الحكومة في العام الماضي أسعار الوقود أكثر من مرة منذ تعويم الجنيه المصري أمام الدولار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وتشير التوقعات إلى رفع أسعار البنزين في مصر ما بين 7 و9 جنيهات للتر قبل حلول يوليو/ تموز 2019، حسب المصادر التي أكدت على استمرار دعم الحكومة للغاز الطبيعي والسولار.

وقال خبراء صندوق النقد في توصياتهم لمصر أن “التزام الحكومة بوقف دعم المواد البترولية، هو أمر مشجع، لكن تأجيل أي زيادة جديدة ينطوي على مخاطر كبيرة”.

وفي هذا السياق، قال أستاذ الاقتصاد إيهاب الدسوقي لـ “العربي الجديد” إن رفع أسعار الوقود وباقي الخدمات هو اتفاق مع صندوق النقد، وأي إخلال به سيضر بسمعة مصر وتصنيفها الائتماني ويقوض خطط التواجد في الأسواق العالمية بطرح سندات بسعر فائدة أقل من الأسعار المحلية.

وتابع الدسوقي أن معدل التضخم سيرتفع حتما مع تلك الزيادات خاصة السلع الغذائية بسبب رسوم النقل بين المحافظات المنتجة والمستهلكة، لافتا إلى أن إجراء البنك المركزي خفضا في أسعار الفائدة قبل تلك الإجراءات يزيد السيولة في السوق مما يقلل من تلك الآثار بصورة معقولة حتى تكون الزيادة في التضخم محتملة.

وأشار المسؤول على الجانب الآخر إلى أنه سيتم تعويض المواطنين بحزمة اجتماعية في العام المالي المقبل هي الكبرى مثلما تم في العام المالي الحالي حيث تتراوح قيمتها بين 75 و100 مليار جنيه سيتم إنفاقها بصورة مباشرة على القطاعات المستهدفة حتى لا تتضرر من الأسعار مثل الموظفين وأصحاب المعاشات ومستحقي الإعانات الاجتماعية وأطفال المدارس من خلال برامج التغذية المدرسية وفرض التأمين الصحي الجديد على أكثر من مليون مواطن سيشعرون بتحسن في الخدمة الصحية التي يتلقونها.

وأقرت مصر قانون التأمين الصحي الشامل ومن المقرر أن يدخل حيز النفاذ في يوليو/ تموز المقبل ويستغرق 15 عاما لشموله جميع المواطنين المصريين.

2- زيادة اسعار الكهرباء وتذاكر المترو

ومن القرارات المؤلمة التي يترقبها المصريون رفع أسعار الكهرباء وهو الإجراء الذي بدأته الحكومة المصرية قبل سنوات. وحسب البرنامج الحكومي، فإن التخارج من دعم الكهرباء مقدر له يوليو/ تموز 2019.

وكشف مسؤول حكومي لـ “العربي الجديد” عن توقعات بمد تلك الفترة وتقليل حجم الشرائح المتوقع زيادتها تجنبا لارتفاع التضخم.

وكانت مصر قد استبعدت شريحتين من الزيادة العام المالي الحالي ليكون التخارج فيهما على 7 سنوات وليس 5 سنوات وهما الشريحتان الأقل استهلاكا.

وأشار المسؤول إلى أن دعم الكهرباء في الموازنة الجديدة 56 مليار جنيه تقريبا.

كما أعلنت الحكومة عن اعتزامها رفع سعر تذكرة المترو. وأعلن وزير النقل هشام عرفات في وقت سابق، عن زيادة الأسعار الجديدة لتذاكر مترو الأنفاق، طبقًا لعدد المحطات، بعد انتهاء العام الدراسي الحالي.

كما أكد وزير النقل في تصريحات أخرى أن وزارته سترفع سعر تذاكر شبكة القطارات التي تتكبد خسائر بدءاً من يوليو/ تموز المقبل، إذ سيزيد السعر الحالي إلى ثلاثة أضعاف.

3- قفزات في الضرائب

لن تكتفي الحكومة بتقليص الدعم ورفع أسعار السلع والخدمات بشكل مباشر بل ستلجأ إلى زيادة الضرائب من أجل الحد من أزمتها المالية ما يفاقم من الأوضاع المعيشية للمصريين.
وأكد مسؤول بارز بمصلحة الضرائب المصرية لـ “العربي الجديد” على إجراء دراسات لزيادة الحصيلة الضريبية.

وتخطط الحكومة لرفع الإيرادات الضريبية إلى 766 مليار جنيه (نحو 43.5 مليار دولار) خلال العام المالي 2018 /2019 مقابل 604 مليارات جنيه (نحو 36.5 مليار دولار) في الموازنة الحالية.

وأكد المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن ضريبة القيمة المضافة ارتفعت مؤخراً من 13% إلى 14% وساهمت في تحقيق حصيلة غير متوقعة فاقت التقديرات المرصودة لها بسبب نمو النشاط الاقتصادي خاصة النمو الاستهلاكي بعد تعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وفرضت مصر في 2016 ضريبة القيمة المضافة لتحل محل ضريبة المبيعات مع توسيع نطاقها لتشمل كافة السلع والخدمات للمرة الأولى بنسبة 13% للعام الأول و14% للعام الثاني مع استثناء بعض السلع الاستهلاكية.

وساهمت تلك الضريبة في تحقيق حصيلة ضريبية منفردة 201 مليار جنيه في العام الأول متوقع زيادتها خلال العام المالي الحالي.

وأكد المسؤول أنه تم إنشاء أول وحدة للدراسات الضريبية وتحليل البيانات بمصلحة الضرائب لإعداد دراسات تخص تعديلات القوانين والضرائب على القطاعات المختلفة.

وأشار إلى تنشيط الحصيلة وفحص كافة القطاعات لملاحقة المتهربين من الضرائب بالإضافة إلى إنهاء المنازعات الضريبية المتراكمة والبالغة 160 ألف نزاع ضريبي يتوقع منه تحصيل 40 مليار جنيه، مؤكداً أنه إذا نما الاقتصاد لأكثر من 5.6% فسيحقق إيرادات ضريبية جيدة.

وتسعى مصر لإحالة من يثبت تهربه من الضرائب إلى النيابة الأمر الذي انعكس على حصيلة الضرائب للمهنيين الموسم الحالي الذي انتهى، أول من أمس.

4- زيادة رسوم الخدمات الحكومية

أكدت مصادر حكومية لـ “العربي الجديد” أن البرلمان سيناقش عقب عودته من إجازته مشروع قانون زيادة رسوم بعض الخدمات التي يصل عددها إلى 13 خدمة منها رسوم التصاريح العمل والجنسية وتراخيص السيارات وتأسيس الشركات الجديدة وتجديد الرخص الصناعية والتجارية.

وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع أن تحقق إيرادات تبلغ 10 مليارات جنيه. وأكدت أن تلك الخدمات لا تتصل بشكل مباشر بالمواطنين محدودي الدخل وأن تلك الرسوم لم تتحرك منذ سنوات وتضاءلت قيمتها بعد تحرير سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه.

5- صعود التضخم وتآكل مدخرات المصريين

بعد تلك الإجراءات لن يقف التضخم ساكنا أمام تلك التحركات وسيخالف مساره النزول الذي بدأه قبل عدة أشهر حيث سجل خلال فبراير/ شباط 12.4%.

وحسب توقعات حكومية سيرتفع التضخم قليلا اعتبارا من يوليو/ تموز المقبل بسبب تلك الإجراءات ولكن بنسبة أقل مما كانت عليه سواء بعد التعويم، أو يوليو/ تموز الماضي إذ بلغت نسبة التضخم مستوى قياسيا بنحو 35% قبل أن يتراجع خلال الشهور الأخيرة.

وسيترتب على رفع أسعار الوقود، غلاء الخضروات والفاكهة بشكل كبير، لكون أغلب المزارع تعتمد في الري على الميكنة الزراعية التي يستخدم في تشغيلها السولار والبنزين، كما ستزيد أجرة النقل العام والخاص.

ويرى الخبير الاقتصادي ونائب الرئيس التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقا فخري الفقي أن موجة غلاء جديدة على الأبواب بعد تحريك أسعار الوقود.

وأضاف الفقي في حديثه لـ “العربي الجديد” أن خفض الدعم هو البديل الوحيد أمام الحكومة عوضا عن تسريح الموظفين الذين ارتفعت كلفتهم لأكثر من 260 مليار جنيه بالموازنة ولم يفلح قانون الخدمة المدنية الجديد في السيطرة على تطور مخصصات الأجور بالشكل الأمثل.

وتابع الفقي قائلا: رفع أسعار البنزين شر لا بد منه ولكن على الحكومة إعداد برنامج اجتماعي حمائي للفقراء تجنبا لعودة غول التضخم مجدداً.

6- تسريح الموظفين

تستهدف الحكومة تقليص الجهاز الإداري بالدولة عبر قانون الخدمة المدنية الجديد من خلال عدم إحلال موظفين جدد وتسهيل عملية الخروج للمعاش المبكر.

وقال مسؤول حكومي لـ “العربي الجديد” في هذا الإطار: أتحدى أن يكون الجهاز الإداري للدولة قد أضاف موظفا واحدا جديدا العامين الماضيين وتم تدبير النقص في بعض الجهات من خلال فتح باب الانتدابات بين الجهات الحكومية وبعضها حتى لا يكون هناك ضغط على الخزانة العامة للدولة.

وأشار إلى أنه رغم تلك المحاولات إلا أن مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة سترتفع إلى 266 مليار جنيه مقابل 240 مليار جنيه.

وعن فتح باب المعاش المبكر للموظفين أكد المسؤول أن إجبار الموظفين للخروج للمعاش المبكر غير دستوري وتم وضع مزايا في القانون لترغيب الموظفين في المعاش المبكر.
وحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الحكومي فإن الجهاز الإداري للدولة خسر مئات الآلاف من الموظفين العام المالي الماضي.

العربي الجديد


الوان عربية تأسست في 2009