تقنية العالم الافتراضي تتسلل إلى الصحافة

+ = -

 

يتوقع خبراء التكنولوجيا أن ينمو سوق العالم الافتراضي إلى أكثر من 50 في المئة بحلول عام 2022، مدفوعا برغبة المستخدمين في الشعور بأنهم فعلا داخل القصة، وليسوا في منازلهم أو مكاتبهم، حيث ينقل الأفراد إلى تجارب تتجاوز واقعهم وسياقهم.

وتنتج الكثير من المؤسسات الإعلامية الرئيسية محتوى عالم افتراضي وتطوّر تجارب للجمهور، وقد زودت صحيفة الغارديان مستخدميها بلوحة بطاقة غوغل، حتى يتمكنوا من الدخول إلى عالم القصص، إضافة إلى تطبيق العالم الافتراضي، وفق ما ذكرت آنا سيو في تقرير لشبكة الصحافيين الدوليين.

وتحدثت عن واحدة من مشاريع السرد الأكثر جاذبية في العالم الافتراضي، من خلال قصة “الحفلة”، لفتاة تعاني من التوحد وتحضر حفلة عيد ميلاد، فشهد المستخدمون الطريقة التي تستمع بها الفتاة وترى وتفكر، وهو شعور من المستحيل فهمه دون هذه التكنولوجيا.

ويمكن استخدام تقنية العالم الافتراضي لأكثر من مجرد سرد القصص، إذ يساهم في تبادل الخبرات مع المشاهدين، ونقلهم إلى الأحداث التي كانوا بدونها غير قادرين على المشاركة فيها. وهذا ما فعلته صحيفة “يو إس آي توداي” الأميركية عندما أنتجت شريط فيديو 360 درجة عن مسيرة النساء في واشنطن في 21 يناير 2017، مع أكثر من 500 ألف من الحاضرين المعارضين لسياسات دونالد ترامب.

تواكب مؤسسات صحافية عديدة حول العالم تجربة العالم الافتراضي، لإضفاء الجاذبية على القصص، فتمنح الجمهور تجربة معايشة الأحداث والمشاركة فيها، ورغم الصعوبات المالية التي تعترض إنتاج هذا النوع من المحتوى إلا أن الخبراء يرجحون انتشاره في المستقبل القريب.

وعلى الرغم من وجود العديد من الاستخدامات ذات الصلة بالعالم الافتراضي، من المهم التأكد مما إذا كانت مربحة، أو حتى قابلة للاستمرار، في مناطق مثل أميركا اللاتينية، حيث التكنولوجيا غالبا ما تتخلف عن التطورات الحاصلة في أميركا الشمالية وأوروبا.

وأجرت إنترنت ميديا سيرفيسز وكومسكور دراسة حول استخدام الهواتف الذكية في أميركا اللاتينية في عام 2016، كمثال عن مناطق مشابهة لها في العالم.

ووجدت الدراسة أن استخدام الإنترنت في المنطقة يتجاوز 50 في المئة من السكان، ومعظم المستخدمين (حوالي 90 في المئة) يمكنهم الوصول إلى الإنترنت من خلال الهواتف الذكية.

وهذه النتيجة تشير إلى أن العالم الافتراضي قابل للحياة في المنطقة، كون هذه التكنولوجيا مرتبطة مباشرة بالهواتف الذكية.
لكن المشكلة تكمن في ارتفاع تكاليف الإنتاج، والوصول إلى أجهزة الرأس التي غالبا ما تكون معدومة في هذه المناطق، إلا أنه بمرور الوقت من المرجح أن تصبح كاميرات العالم الافتراضي مثل أي تكنولوجيا، أكثر انتشارا وتنخفض أسعارها، مما يجعلها متاحة لغالبية الناس.

وكانت أكثر المراحل تعقيدا عند إنشاء تجارب الـ360 درجة، مرحلة تحرير أشرطة الفيديو، حيث يحتاج المحررون إلى التدريب والبرمجيات، والتي يمكن أن تشكل الفرق بين تجربة عالم افتراضي ناجحة وأخرى غير ناجحة. فبدأت برامج تحرير شعبية مثل فينال كت برو وبريمير، بدمج أدوات محددة لـ”أشرطة الفيديو الـ360 درجة” في تحديث إصداراتها بحيث لا يحتاج المحررون إلى شراء برامج جديدة.

ولن تعمل أي تجربة عالم افتراضي من دون المشاهدين، وهذا هو السبب الذي يلزم المؤسسات الإعلامية بالبحث عن سبل لإتاحة الوصول إلى لوحة البطاقة أو سماعات الرأس دون أن يحتاج مشاهدوها إلى إنفاق أموالهم الخاصة.

ويمكن أن يتضمن ذلك إنشاء محتوى حول كيفية تشكيل لوحة البطاقة الخاصة بك، أو إمكانية شرائها بكميات كبيرة عبر الإنترنت، من أجل جعل محتوى العالم الافتراضي حقيقة واقعة.

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً